فصل: باب صفوان

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب **


  حرف الصاد

  باب صخر

صخر بن حرب الأموي

صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو سفيان القرشي الأموي‏.‏

غلبت عليه كنيته فأخرنا أخباره إلى كتاب الكنى من هذا الديوان‏.‏

وأمه صفية بنت حزن الهلالية أسلم يوم فتح مكة وشهد حنيناً‏.‏

وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية كما أعطى سائر المؤلفة قلوبه وأعطى ابنيه‏:‏ يزيد ومعاوية فقال له أبو سفيان‏:‏ والله إنك لكريم فداك أبي وأمي‏!‏ والله لقد حاربتك فنعم المحارب كنت ولقد سالمتك فنعم المسالم أنت جزاك الله خيراً‏.‏

وشهد الطائف ورمى بسهم ففقئت عينه الواحدة واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على نجران فمات النبي صلى الله عليه وسلم وهو وال عليها ورجع إلى مكة فسكنها برهة ثم رجع إلى المدينة فمات بها‏.‏

قال الواقدي‏:‏ أصحابنا ينكرون ولاية أبي سفيان على نجران في حين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون‏:‏ كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكان عامله على نجران يومئذ عمرو بن حزم ويقال‏:‏ إنه فقئت عينه الأخرة يوم اليرموك‏.‏

وقيل‏:‏ إنه كان له كنية أخرى أبو حنظلة بابن له يسمى حنظلة قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم بدر كافراً وتوفي أبو سفيان المدينة سنة ثلاثين‏.‏

وقيل‏:‏ سنة إحدى وثلاثين الواقدي وهو ابن ثمان وثمانين سنة‏.‏

وقال المدايني‏:‏ توفي أبو سفيان بن سنة أربع وثلاثين وصلى عليه عثمان بن عفان‏.‏

روى عنه عبد الله بن عباس قصته مع هرقل حديثاً حسناً‏.‏

حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن معاوية حدثنا إبراهيم بن موسى جميل حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا نصر بن علي حدثنا الأصل حدثنا الحارث بن عمير عن يونس بن عبيد قال‏:‏ كانت عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل وأبو سفيان لا يسقط لهم رأي في الجاهلية الإسلام لم يكن لهم رأي وتبين عليهم السقوط والضعف والهلاك في الرأي‏.‏

صخر بن العيلة بن عبد الله بن ربيعة الأحمس

يكنى أبا حازم من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ إن القوم إذا أحرزوا أموالهم ودمائهم ‏"‏‏.‏روى عنه قيس بن أبي حازم حديثه عند أهل الكوفة وعداده في الكوفيين وقد قيل‏:‏ إن عيلة أمه‏.‏

والعيلة في نساء قريش متكررة‏.‏

صخر بن قدامه العقيلي

روى عنه الحسن البصري‏.‏

صخر بن قيس

ويقال‏:‏ الضحاك بن قيس هو الأحنف بن التميمي السعدي يكنى أبا بحر قد تقدم ذكره نسبه إلى تميم في باب الألف‏.‏

أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره ودعا له رسول صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه وفد بني تميم فذكروه له وكان الأحنف عاقلاً حليماً ذا دين وذكاء وفصاحة ودهاء لما قدمت عائشة البصرة أرسلت إليه فأتاها فقالت‏:‏ ويحك يا أحنف بم تعتذر إلى الله من ترك جهاد قتلة أمير المؤمنين عثمان أمن قلة عدد أو أنك لا تطاع في العشيرة قال‏:‏ يا أم المؤمنين ما كبرت السن ولا طال العهد وإن عهدي بك عام أول تقولين فيه وتنالين منه‏.‏

قال‏:‏ ويحك يا أحنف‏!‏ إنهم ماصوه موص الإناء ثم قتلوه‏.‏

قال‏:‏ يا أم المؤمنين إني آخذ بأمرك وأنت راضية وأدعه وأنت ساخطة‏.‏

وعمر الأحنف إلى زمن مصعب بن الزبير وخرج معه إلى الكوفة لقتال المختار فمات بها وذلك في سنة سبع وستين وصلى عليه مصعب بن الزبير ومشى راجلاً بين رجل نعشه بغير رداء وقال هذا سيد أهل العراق ذهبت إحدى عينه يوم الحرة ودفن بقرب قبر زياد بالكوفة‏.‏

صخر بن وداعة الغامدي

وغامد في الأزد سكن الطائف وهو معدود في أهل الحجاز‏.‏

روى عنه عمارة بن حديد وعمارة رجل مجهول لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء الطائفي ولا أعلم لصخر الغامدي غير حديث‏:‏ ‏"‏ بورك لأمتي في بكورها ‏"‏‏.‏

وهو لفظ رواه جماعة عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

  باب صعصعة

صعصعة بن صوحان العبدي

كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يلقه ولم يره صغر عن ذلك وكان سيداً من سادات قومه عبد القيس وكان فصيحاً خطيباً عاقلاً لسنا ديناً فاضلاً بليغاً يعد في أصحاب على رضي الله عنه‏.‏

قال يحيى بن معين صعصعة وزيد وصيحان - بنو صوحان - كانوا خطباء من عبد القيس قتل زيد وصيحان يوم الجمل وصعصعة بن صوحان هذا هو القائل لعمر بن الخطاب حين قسم المال الذي بعث به إليه أبو موسى - وكان ألف الف درهم وفضلت منه فضلة فاختلفوا عليه حيث يضعها فقام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه وقال‏:‏ أيها الناس قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس فما تقولون فيها فقام صعصعة بن صوحان وهو غلام شاب فقال‏:‏ يا أمير المؤمنين إنما تشاور الناس فيما لم ينزل الله فيه قرآناً أما ما أنزل الله به من القرآن ووضعه مواضعه فضعه في مواضعه التي وضع الله تعالى فيها‏.‏

فقال‏:‏ صدقت أنت مني وأنا منك فقسمه بين المسلمين‏.‏

ذكره عمر بن شبة بإسناده‏.‏

صعصعة بن معاوية عم الأحنف بن قيس‏.‏

وصعصعة بن معاوية بن حصن أو حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم‏.‏

وقد اختلف في صحبته والذي عندنا من روايته إنما هو عن عائشة عن أبي ذر الغفاري إلا ما روى عنه أنه قال‏:‏ قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

روى عنه ابن أخيه الأحنف بن قيس والحسن البصري وابنه عبد ربه عن صعصعة وهو أخو جزء بن معاوية عامل عمر بن الخطاب على الأهواز‏.‏

صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم‏.‏

جد الفرزدق بن غالب بن صعصعة بن ناجية‏.‏

روى عنه طفيل بن عمرو وابنه عقال‏.‏

وروى عنه الحسن إلا أنه قال‏:‏ حدثني صعصعة عم الفرزدق وهو عندهم جد الفرزدق الشاعر‏.‏

واسم الفرزدق همام بن غالب وكان صعصعة هذا من أشراف بني تميم ووجوه بني مجاشع كان في الجاهلية يفتدي الموءدات من بني تميم فامتدح الفرزدق جده بذلك في قوله‏:‏ وجدي الذي منع الوائدات وأحيى الوئيد فلم تؤد

  باب صفوان

صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي وأمه أيضاً جمحية من ولد جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي غالب يكنى أبا وهب وقيل يكنى أبا أمية وهما كنيتان له مشهورتان ففي الموطأ لمالك عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لصفوان بن أمية‏:‏ ‏"‏ انزل أبا وهب ‏"‏‏.‏

وذكر ابن إسحاق عن أبي جعفر محمد بن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لصفوان بن أمية‏:‏ ‏"‏ يا أبا أمية ‏"‏‏.‏

وقتل أبوه أمية بن خلف ببدر كافراً وقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه أبي بن خلف بأحد كافراً طعنه فصرعه فمات من جرحه ذلك وهرب صفوان بن أمية يوم الفتح‏.‏

وفي ذلك يقول حسان بن قيس البكري يخاطب امرأته فيما ذكر ابن إسحاق وغيره‏:‏ إنك لو شهدت يوم الخندمة إذ فر صفوان وفر عكرمة ضرباً فلا تسمع إلا غمغمة لهم نبيب خلفنا وهمهمه لم تنطقي في اللوم أدنى كلمه ثم رجع صفوان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشهد معه حنيناً والطائف وهو كافر وامرأته مسلمة أسلمت يوم الفتح قبل صفوان بشهر ثم أسلم صفوان وأقرا على نكاحهما وكان عمير بن وهب بن خلف قد استأمن له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هرب يوم الفتح هو وابنه وهب بن عمير فآمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما وبعث إليه مع وهب بن عمير بردائه أو ببرده أماناً له فأدركه وهب بن عمير ببرد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بردائه فانصرف معه فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم وناداه في جماعة الناس يا محمد إن هذا وهب بن عمير يزعم أنك آمنتني على أن أسير شهرين‏.‏

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ انزل أبا وهب ‏"‏‏.‏

فقال‏:‏ لا حتى تبين لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ انزل فلك مسير أربعة أشهر ‏"‏‏.‏

وخرج معه إلى حنين واستعاره رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحاً فقال‏:‏ طوعاً أو كرهاً فقال‏:‏ ‏"‏ بل طوعاً عارية مضمونة ‏"‏‏.‏

فأعاره‏.‏

وأعطاه رسول الله صلى الله وسلم من الغنائم يوم حنين فأكثر‏.‏

فقال صفوان‏:‏ أشهد بالله ما طابت بهذا إلا نفس نبي فأسلم وأقام بمكة‏.‏

ثم إنه قيل له‏:‏ من لم يهاجر هلك ولا إسلام لمن لا هجرة له فقدم المدينة مهاجراً فنزل على العباسي بن عبد المطلب وذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا هجرة بعد الفتح وقال له‏:‏ على من نزلت أبا وهب قال‏:‏ نزلت على العباس‏.‏

قال‏:‏ نزلت على أشد قريش لقريش حبا‏.‏

ثم أمره أن ينصرف إلى مكة فانصرف إليها فأقام بها حتى مات‏.‏

هكذا قال جماعة من أهل العلم بالأخبار والأنساب‏:‏ إن عمير بن وهب هو الذي جاء صفوان بن أمية برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم أماناً لصفوان‏.‏

وذكر مالك عن ابن شهاب أن الذي جاء برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم أماناً هو ابن عمه وهب بن عمير والله أعلم‏.‏

ووهب بن عمير هو ابن عمير بن وهب وكان إسلامهما معاً ومتقارباً بعد بدر‏.‏

وقد ذكرنا ذلك في موضعه والحمد لله‏.‏

وكانا إسلام صفوان بن أمية بعد الفتح وكان صفوان بن أمية أحد أشراف قريش في الجاهلية وإليه كانت فيهم الأيسار‏.‏

وهي الأزلام فكان لا يسبق بأمر عام حتى يكون هو الذي يجري يسره على يديه وكان أحد المطعمين وكان يقال له سداد البطحاء وهو أحد المؤلفة قلوبهم وممن حسن إسلامه منهم وكان من أفصح قريش لساناً‏.‏

يقال‏:‏ إنه لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا لعمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف أطعم خلف وأمية وصفوان وعبد الله وعمرو ولم يكن في العرب غيرهم إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري فإن هؤلاء الأربعة مطعمون‏.‏

وقال معاوية يوماً‏:‏ من يطعم بمكة من قريش فقالوا‏:‏ عمرو بن عبد الله بن صفوان فقال‏:‏ بخ تلك نار لا تطفأ‏.‏

وقتل ابن عبد الله بن صفوان بمكة مع ابن الزبير وذلك أنه كان عدواً لبني أمية وكان لصفوان بن أمية أخ يسمى ربيعة بن أمية بن خلف له مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه قصتان رأيت أن أذكرهما وذلك أن ربيعة بن أمية بن خلف أسلم عام الفتح وكان قد رأى رؤيا فقصها على عمر بن الخطاب فقال‏:‏ رأيت كأني في واد معشب ثم خرجت منه إلى واد مجدب ثم انتبهت وأنا في الوادي المجدب‏.‏

فقال عمر‏:‏ تؤمن ثم تكفر ثم تموت وأنت كافر‏.‏

فقال‏:‏ ما رأيت شيئاً‏.‏

فقال عمر‏:‏ قضى لك كما قضى لصاحبي يوسف قالا‏:‏ ما رأينا شيئاً فقال يوسف‏:‏ قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ‏"‏‏.‏

ثم إنه شرب خمراً فضربه عمر بن الخطاب الحد ونفاه إلى خيبر فلحق بأرض الروم فتنصر فلما ولى عثمان بعث إليه قاصداً أبا الأعور السلمي فقال‏:‏ له ارجع إلى دينك وبلدك واحفظ نسبك وقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم واغسل ما أنت فيه بالإسلام فكان رده عليه أن تمثل بيت النابغة‏:‏ البسيط حياك ربي فإنا لا يحل لنا لهو النساء وإن الدين قد عزما ومات صفوان بن أمية بمكة سنة اثنتين وأربعين في أول خلافة معاوية‏.‏

روى عنه ابنه عبد الله بن صفوان وابن أخيه حميد وعبد الله بن الحارث وعامر بن مالك وطاوس‏.‏

صفوان بن أمية بن عمرو السلمي حليف بني أسد بن خزيمة‏.‏

اختلف في شهوده بدراً وشهدها أخوه مالك بن أمية وقتلا جميعاً شهيدين باليمامة رضي الله عنهما‏.‏

صفوان بن بيضاء الفهري أبو عمرو‏.‏

والبيضاء أمه وهو صفوان بن وهب بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك القرشي الفهري أخو سهيل وسهل ابني وهب المعروفون ببني البيضاء وهي أمهم واسمها دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك‏.‏

وقيل اسم البيضاء دعد بنت جحدر بن عمرو بن عايش بن غوث ابن فهر‏.‏

وأما سهل ابن بيضاء فشهد مع المشركين بدراً في قصة سنذكرها في بابه إن شاء الله ثم أسلم بعد‏.‏

وأما سهيل وصفوان فشهدا جميعاً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدراً وقتل صفوان يومئذ ببدر شهيداً قتله طعيمة بن عدي فيما قال ابن إسحاق‏.‏

وقد قيل‏:‏ إنه لم يقتل ببدر وإنه مات في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين‏.‏

ويقال‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين صفوان بن بيضاء ورافع ابن عجلان وقتلا جميعاً ببدر‏.‏

صفوان بن عبد الرحمن بن صفوان القرشي الجمحي أتى به أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ليبايعه على الهجرة‏.‏

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لا هجرة بعد الفتح ‏"‏‏.‏

وشفع له العباس فبايعه ونذكر خبره في باب أبيه عبد الرحمن من بني الربض بن زاهر المرادي سكن الكوفة يقال‏:‏ إنه روى عنه من الصحابة عبد الله بن مسعود وأما الذين يروون عنه فزر بن حبيش وعبد الله بن سلمة وأبو العريف يقولون إنه من بني جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد‏.‏

صفوان بن عمرو السلمي

ويقال‏:‏ الأسلمي أخو مدلاج وثقف ومالك بني عمرو السلميين أو الأسلميين شهد صفوان بن عمرو أحداً ولم يشهد بدراً وشهدها إخوته وهم حلفاء بني عبد شمس‏.‏

صفوان بن قدامة التميمي

هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقدم علي المدينة ومعه ابناه عبد العزي وعبد نهم فبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومد إليه يده فمسح عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له صفوان‏:‏ إني أحبك يا رسول وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ما اسم ابنيك ‏"‏ فقال‏:‏ هذا عبد العزي وهذا عبد نهم‏.‏

فسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد العزي عبد الرحمن وسمى عبد نهم عبد الله وأقام صفوان بالمدينة حتى مات بها‏.‏

صفوان بن محمد

روى عنه الشعبي وقيل محمد بن صفوان وقيل محمد بن صيفي خرج عنه ابن أبي شيبة حديثاً‏.‏

صفوان بن مخرمة القرشي الزهري

يقال‏:‏ إنه أخو المسور بن مخرمة‏.‏

لم يرو عنه غير أبنه قاسم بن صفوان‏.‏

صفوان بن المعطل بن ربيعة بن خزاعي بن محارب بن مرة بن فالج ابن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة

يقال‏:‏ إنه أسلم قبل المريسيع وشهد المريسيع قال الواقدي‏:‏ شهد صفوان بن المعطل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق والمشاهد كلها بعدها وكان مع كرز بن جابر الفهري في طلب العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ كان يكون على ساقه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتخلف بعد عن غزوة غزاها‏.‏

وقال سلمة عن ابن إسحاق‏:‏ قتل صفوان بن المعطل في غزوة أرمينية شهيداً وأميرهم يومئذ عثمان بن أبي العاص سنة تسع عشرة في خلافة عمر وقيل‏:‏ إنه مات بالجزيرة في ناحية شمشاط ودفن هناك والله أعلم‏.‏

ويقال‏:‏ إنه غزا الروم في خلافة معاويه فاندقت ساقه ولم يزل يطاعن حتى مات وذلك سنة ثمان وخمسين وهو ابن بضع وستين‏.‏

وقيل‏:‏ مات سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية وله دار بالبصرة في سكة المربد وكان خيراً فاضلاً شجاعاً بطلاً وهو الذي قال‏:‏ فيه أهل الإفك ما قالوا مع عائشة فبرأهما الله مما قالوا‏.‏

وقال محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة‏:‏ اعترض صفوان بن المعطل حسان بن ثابت بالسيف لما قذفه به من الإفك وضربه ثم قال‏:‏ وكان حسان قد عرض بابن المعطل وبمن أسلم من مضر في شعر له ذكره ابن إسحاق وذكر الخبر في ذلك‏.‏

صفوان بن اليمان

أخو حذيفة بن اليمان العبسي حليف بني عبد الأشهل شهد أحداً مع أبيه حسيل وهو اليمان ومع أخيه حذيفة وقد ذكرنا خبر أبيه في بابه والحمد لله‏.‏

صفوان أو أبو صفوان

كذا قالوا فيه على الشك‏.‏

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا ينام حتى يقرأ حم السجدة وتبارك الذي بيده الملك روى عنه ابن الزبير فيه وفي الذي قبله الجمحي نظر أخشى أن يكونا واحداً‏.‏

  باب صهيب

صهيب بن سنان الرومي

يعرف بذلك لأنه أخذ لسان الروم إذ سبوه وهو صغير وهو نمري من النمر بن قاسط لا يختلفون في ذلك قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب‏:‏ وممن شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من النمر بن قاسط صهيب بن سنان وفي كتاب البخاري عن محمد بن سيرين قال‏:‏ كان صهيب من العرب من النمر بن قاسط‏.‏

وقال ابن إسحاق‏:‏ هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل بن عامر بن جندلة بن كعب بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد شهد بدراً إلى هنا نسبه ابن إسحاق‏.‏

وقال‏:‏ يزعمون أنه من النمر بن قاسط‏.‏

ونسبه الواقدي وخليفة بن خياط وابن الكلبي وغيرهم فقالوا‏:‏ هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن سعد‏.‏

ومنهم من يقول‏:‏ ابن سفيان بن جندلة بن مسلم بن أوس بن زيد مناة ابن النمر بن قاسط‏.‏

كان أبوه سنان بن مالك أو عمه عاملاً لكسرى على الأبلة وكانت منازلهم بأرض الموصل في قرية من شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل فأغارت الروم على تلك الناحية فسبت صهيباً وهو غلام صغير فنشأ صهيب بالروم فصار ألكن فابتاعته منهم كلب ثم قدمت به مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم فأعتقه فأقام معه بمكة حتى هلك عبد الله بن جدعان وبعث النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وأما أهل صهيب وولده فيزعمون أنه إنما هرب من الروم حين عقل وبلغ فقدم مكة فحالف عبد الله بن جدعان وأقام معه إلى أن هلك‏.‏

وكان صهيب فيما ذكروا أحمر شديد الحمرة ليس بالطويل ولا بالقصير وهو إلى القصر أقرب كثير شعر الرأس‏.‏

قال الواقدي‏:‏ كان إسلام صهيب وعمار بن ياسر في يوم واحد‏.‏

حدثنا عبد الله بن أبي عبيدة عن أبيه قال‏:‏ قال عمار بن ياسر‏:‏ لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقلت له‏:‏ ما تريد فقال لي‏:‏ ما تريد أنت فقلت‏:‏ أردت الدخول إلى محمد صلى الله عليه وسلم فأسمع كلامه قال‏:‏ فأنا أريد ذلك‏.‏

قال‏:‏ فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا ثم مكثنا يومنا حتى أمسينا ثم خرجنا مستخفين فكان إسلام عمار وصهيب بعد بضعة وثلاثين رجلاً وهو ابن عم حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان يلتقي حمران وصهيب عند خالد بن عبد عمرو وحمران أيضاً ممن لحقه السباء من سبي عين التمر يكنى صهيب أبا يحيى‏.‏

وقال مصعب بن الزبير‏:‏ هرب صهيب من الروم ومعه مال كثير فنزل مكة فعاقد عبد الله بن جدعان وحالفه وانتمى إليه وكانت الروم قد أخذت صهيباً من نينوى وأسلم قديماً فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لحقه صهيب إلى المدينة فقالت له قريش‏:‏ لا تفجعنا بنفسك ومالك فرد إليهم ماله فقال‏:‏ النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ربح البيع أبا يحيى ‏"‏‏.‏

وأنزل الله تعالى في أمره‏:‏ ‏"‏ ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ وأخوه مالك بن سنان لم يذكره أبو عمر في باب مالك بن سنان‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ وروى عن صهيب أنه قال‏:‏ صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يوحى إليه‏.‏

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ صهيب سابق الروم وسلمان سابق فارس وبلال سابق الحبشة‏.‏

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب صهيباً وذكر الواقدي قال‏:‏ أخبرنا عاصم بن سويد من بني عمرو بن عوف عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال‏:‏ قدم آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي وصهيب وذلك للنصف من ربيع الأول ورسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء لم يرم بعد‏.‏

أخبرنا عبد الوراث بن سفيان حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير قال‏:‏ حدثنا محمود بن غيلان قال‏:‏ حدثنا الفضل بن موسى حدثنا محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه أن عمر ابن الخطاب قال لصهيب‏:‏ إنك تدعى إلى النمر بن قاسط وأنت رجل من المهاجرين الأولين ممن أنعم الله عليه بالإسلام‏.‏

قال صهيب‏:‏ أما ما تزعم أني ادعيت إلى النمر ابن قاسط فإن العرب كانت تسبى بعضها بعضاً فسبوني وقد عقلت مولدي وأهلي فباعوني بسواد الكوفة فأخذت لسانهم ولو أني كنت من روثة حمار ما ادعيت إلا إليها‏.‏

وأخبرني سعيد بن نصر وعبد الوراث بن سفيان قالا‏:‏ حدثنا قاسم ابن أصبغ حدثنا محمد بن إسمعيل الصائغ حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زهير بن محمد قال‏:‏ حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب أن صهيباً كان يكنى أبا يحيى‏.‏

وزعم أنه كان من العرب وكان يطعم الطعام الكثير فقال له عمر‏:‏ يا صهيب مالك تتكنى بأبي يحيى وليس لك ولد وتزعم أنك من العرب وتطعم الطعام الكثير وذلك سرف في المال فقال له صهيب‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بأبي يحيى وأما قولك في النسب فإني رجل من النمر بن قاسط من أنفسهم ولكني سبيت غلاماً صغيراً قد عقلت أهلي وقومي وأما قولك في الطعام فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول‏:‏ ‏"‏ خياركم من أطعم الطعام ورد السلام فذلك الذي يحملني على أن أطعم ‏"‏‏.‏

وحدثني عبد الرزاق حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن زهير حدثنا مصعب بن عبد الله حدثني أبي حدثني ربيعة بن عثمان عن زيد بن أسلم عن أبيه قال‏:‏ خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتى دخل على صهيب حائطاً له بالعالية فلما رآه صهيب قال‏:‏ يا ناس يا ناس فقال عمر‏:‏ لا أبا له‏!‏ يدعو الناس‏!‏ فقلت إنما يدعو غلاماً يدعى يحنس‏.‏

فقال عمر‏:‏ ما فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال لولاهن ما قدمت عليك أحداً‏.‏

هل أنت مخبري عنهن قال صهيب‏:‏ ما أنت بسائلي عن شيء إلا صدقتك عنه‏.‏

قال‏:‏ أراك تنتسب عربياً ولسانك أعجمي وتتكنى بأبي يحيى اسم نبي وتبذر مالك‏.‏

قال‏:‏ أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه‏.‏

وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بأبي يحيى أفأتركها لك‏.‏

وأما انتسابي إلى العرب فإن الروم سبتني صغيراً فأخذت لسانهم وأنا رجل من النمر بن قاسط لو انفلقت عني روثة لانتسبت إليها‏.‏

حدثنا سعد بن نصر حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا جعفر بن محمد الصائغ حدثنا عفان بن مسلم حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد ابن المسيب قال‏:‏ خرج صهيب مهاجراً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه نفر من المشركين فانتثر ما في كنانته وقال لهم‏:‏ يا معشر قريش قد تعلمون أني من أرماكم ووالله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي ثم أضربكم بسيفي ما بقي منه في يدي شيء فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه قالوا‏:‏ فدلنا على مالك ونخلي عنك‏.‏

فتعاهدوا على ذلك فدلهم ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ربح البيع أبا يحيى ‏"‏‏.‏

فأنزل الله تعالى فيه‏:‏ ‏"‏ ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رءوف بالعباد ‏"‏‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ وكان صهيب مع فضله وورعه حسن الخلق مداعباً روينا عنه أنه قال‏:‏ جئت النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بقباء وبين أيديهم رطب وتمر وأنا أرمد فأكلت فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ نأكل التمر على عينك ‏"‏ فقلت‏:‏ يا رسول الله آكل في شق عيني الصحيحة‏.‏

فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه‏.‏

وأوصى إليه عمر بالصلاة بجماعة المسلمين حتى يتفق أهل الشورى استخلفه على ذلك ثلاثاً حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة قال‏:‏ حدثنا ثابت عن معاوية بن قرة عن عائذ بن عمرو أن أبا سفيان مر على سلمان وصهيب وبلال فقالوا ما أخذت السيوف من عنق عدو الله مأخذها فقال لهم أبو بكر‏:‏ أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي قالوا‏.‏

فقال‏:‏ يا أبا بكر لعلك أغضبتهم والذي نفسي بيده لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك ‏"‏ فرجع فقال‏:‏ يا إخواني لعلي أغضبتكم‏.‏

فقالوا‏:‏ يا أبا بكر يغفر الله لك‏.‏

وفضائل صهيب وسلمان وبلال وعمار وخباب والمقداد وأبي ذر لا يحيط بها كتاب وقد عاتب الله تعالى نبيه فيهم في آيات من الكتاب‏.‏

ومات صهيب بالمدينة سنة ثمان وثمانين في شوال وقيل مات في سنة تسع وثلاثين وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وقيل ابن تسعين ودفن بالبقيع‏.‏

وروى عنه من الصحابة عبد الله بن عمر ومن التابعين كعب الأحبار وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأسلم مولى عمر وجماعة يعد في المدنيين‏.‏

صهيب بن النعمان

روى عنه عبد الله بن يساف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة ‏"‏‏.‏

  باب صيفي

صيفي بن الأسلت أبو قيس الأنصاري

أحد بني وائل بن زيد كان هو وأخوه وحوح قد سارا إلى مكة مع قريش فسكناها وأسلما يوم الفتح ذكرهما ابن إسحاق‏.‏

وذكر الزبير أن أبا قيس بن الأسلت الشاعر أخا وحوح لم يسلم واسمه الحارث بن الأسلت‏.‏

قال‏:‏ ويقال عبد الله وفيما ذكر الزبير وابن إسحاق نظر في أبي قيس‏.‏

صيفي بن ربعي بن أوس

في صحبته نظر شهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه‏.‏

صيفي بن سواد بن عباد بن عمرو بن غنم بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري شهد بيعة العقبة الثانية ولم يشهد بدراً كذا قال‏:‏ ابن إسحاق صيفي بن سواد بن عمرو وقال ابن هشام‏:‏ هو صيفي بن أسود بن عباد ثم نسبه كما ذكرنا‏.‏

صيفي بن عامر سيد بني ثعلبة كتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا أمره فيه على قومه‏.‏

صيفي بن قيظي بن عمرو بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي هو ابن أخت أبي الهيثم بن التيهان‏.‏

أمه الصعبة بنت التيهان بن مالك قتل يوم أحد شهيداً قتله ضرار بن الخطاب‏.‏

  باب الأفراد في حرف الصاد

صالح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

يقال له شقران‏.‏

غلب عليه ذلك والإسم صالح كان حبشياً عند عبد الرحمن بن عوف فوهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه‏.‏

صبيح مولى أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس‏.‏

قال ابن إسحاق‏:‏ كان قد تجهز للخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر ثم مرض فحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد ثم شهد صبيح المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وقول موسى بن عقبة في ذلك مثل قول ابن إسحاق‏.‏

وقد قيل‏:‏ إنه لما مرض حمل على بعيره أبا سلمة إلى بدر لا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمله‏.‏

صبيحة بن الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي‏.‏

كان من المهاجرين وهو أحد النفر من قريش الذين بعثهم عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يحددون أعلام الحرم وكان عمر قد دعاه إلى صحبته ومرافقته في سفر فخرج فيه معه‏.‏

صحار العبدي وهو صحار بن صخر‏.‏

ويقال صحار بن عباس بن شراحيل العبدي من عبد القيس يكنى أبا عبد الرحمن له صحبة ورواية‏.‏

يعد في أهل البصرة وكان بليغاً لسناً مطبوع البلاغة مشهوراً بذلك‏.‏

حديثه عن النبي صلى الله وهو الذي قال‏:‏ له معاوية يا أزرق‏.‏

قال‏:‏ البازي أزرق‏.‏

قال له‏:‏ يا أحمر‏.‏

قال‏:‏ الذهب أحمر وهو القائل لمعاوية - إذ سأله عن البلاغة - قال‏:‏ لا تخطىء ولا تبطىء‏.‏

صدي بن عجلان بن وهب أبو أمامة الباهلي غلبت عليه كنيته ولا أعلم في اسمه اختلافاً كان يسكن حمص‏.‏

توفي سنة إحدى وثمانين وهو ابن إحدى وتسعين سنة ويقال مات سنة ست وثمانين‏.‏

قال سفيان بن عيينة‏:‏ كان أبو أمامة الباهلي آخر من بقى بالشام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ قد بقى بالشام بعده عبد الله بن بسر هو آخر من مات بالشام من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

كان أبو أمامة الباهلي ممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فأكثر‏.‏

روى عنه جماعة من التابعين منهم سليم بن عارم الخبايري والقاسم بن عبد الرحمن وأبو غالب حزور وشرحبيل بن مسلم ومحمد بن زياد‏.‏

وقد ذكرناه في الكنى بأتم من هذا‏.‏

صرد بن عبد الله الأزدي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد قومه فأسلم وحسن إسلامه وذلك في سنة عشر وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه وأمره أن يجاهد بمن أسلم من قومه من يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن خبره بتمامه في المغازي‏.‏

صرمة بن أبي أنس اسم أبي أنس قيس بن صرمة بن مالك بن عدي ابن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري يكنى أبا قيس غلبت عليه كنيته وربما قال فيه بعضهم‏:‏ صرمة بن مالك فنسبه إلى جده وهو الذي نزلت في سببه وسبب عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏:‏ ‏"‏ أحل لكم ليلة الصيام الرفث ‏"‏ إلى قوله تعالى‏:‏ ‏"‏ وكلوا واشربوا‏.‏

‏"‏ الآية لقصة محفوظة في التفسير وفي الناسخ والمنسوخ‏.‏

قال ابن إسحاق كان رجلاً قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح وفارق الأوثان واغتسل من الجنابة واجتنب الحائض من النساء وهم بالنصرانية ثم أمسك عنها ودخل بيتاً له فاتخذه مسجداً لا يدخل عليه فيه طامث ولا جنب وقال أعبد رب إبراهيم وأنا على دين إبراهيم فلم يزل بذلك حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأسلم وحسن إسلامه وهو شيخ كبير وكان قوالاً بالحق يعظم الله في الجاهلية ويقول أشعاراً في ذلك حساناً فذكر أشعاراً منها قوله‏:‏ يقول أبو قيس وأصبح ناصحاً ألا ما استطعتم من وصاياي فافعلوا وهي ستة أبيات قد ذكرتها في بابه من الكنى‏.‏

ومنها قوله أيضاً‏:‏ الخفيف سبحوا الله شرق كل صباح طلعت شمسه وكل هلال وهي خمسة عشر بيتاً قد ذكرت أكثرها في بابه في الكنى‏.‏

وذكر سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد قال‏:‏ سمعت عجوزاً من الأنصار تقول‏:‏ رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلم منه هذه الأبيات‏:‏ ثوى في قريش بضع عشرة حجة يذكر لو يلقى صديقاً مواسياً ويعرض في أهل المواسم نفسه فلم ير من يؤوي ولم ير داعياً فلما أتانا واستقرت به النوى وأصبح مسروراً بطيبة راضياً بذلنا له الاموال من جل مالنا وأنفسنا عند الوغى والتأسيا نعادي الذي عادى من الناس كلهم جميعاً وإن كان الحبيب المواتيا ونعلم أن الله لا شيء غيره وأن كتاب الله أصبح هاديا صرمة العذري روى عنه ربيعة عن النبي صلى الله عليه وسلم في سبي بني المصطلق وقصة العزل نحو حديث أبي سعيد الخدري في ذلك‏.‏

الصعب بن جثامة بن قيس الليثي من بني عامر بن ليث وهو أخو مسلم بن جثامة كان ينزل ودان من أرض الحجاز‏.‏

مات في خلافة أبي بكر الصديق‏.‏

روى عنه عبد الله بن عباس وشريح بن عبيد الحضرمي‏.‏

صلصال بن الديلمة سقط لأبي عمر فألحقه الفقيه أبو علي‏.‏

وروى عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ لا تزال أمتي في فسحة‏.‏‏"‏ الحديث‏.‏

صلصل بن شرحبيل

لا أقف على نسبه له صحبة ولا أعلم له رواية وخبره مشهور في إرسال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه إلى صفوان بن أمية وسبرة العنبري ووكيع الدارمي وعمرو بن المحجوب العامري وعمرو بن الخفاجي من بني عامر وهو أحد رسله صلى الله عليه وسلم‏.‏

صلة بن الحارث الغفاري معدود في المصريين‏.‏

وهو الذي قال لسليم بن عنز التجيبي - إذ قام يقص على الناس ويعظهم‏:‏ ما تركنا عهد نبينا ولا قطعنا أرحامنا حتى قمت أنت وأصحابك بين أظهرنا‏.‏

وحديثه هذا عند عبد الرحمن المقري عن حيوة بن شريح عن الحجاج بن شداد الصنعاني عن أبي صالح سعيد بن عبد الرحمن الغفاري - أن سليم بن عنز كان يقص على الناس فقال له‏:‏ صلة بن الحارث الغفاري - وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ والله ما تركنا عهد نبينا صلى الله عليه وسلم‏.‏

وذكر الخبر الصنابح بن الأعسر الأحمسي له صحبة وهو معدود في أهل الكوفة من الصحابة‏.‏

روى عنه قيس بن أبي حازم لم يرو عنه غيره وليس هو الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق الذي يروى عنه عطاء بن يسار في فضل الوضوء وفي النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة وذلك لا تصح له صحبة‏.‏

وقد بينا القول فيه في كتاب التمهيد والإستذكار أيضاً وذكرناه أيضا في باب عبد الرحمن من هذا الكتاب وهو الصنابحي منسوب إلى قبيلة من اليمن‏.‏

وهذا الصنابح اسم لا نسب ونسبه في أحمس وذلك تابعي وهذا له صحبة وذلك معدود في أهل الشام وهذا كوفي له صحبة ورواية‏.‏

صواب رجل من الصحابة